آقا بزرگ الطهراني
616
طبقات أعلام الشيعة
ببيروت في كتابهما الجليل « الاسلام بين السنة والشيعة » « 1 » المطبوع ببيروت في « 1369 » إلا انهما سمياه هناك ب « السيد محمد آل كاشف الغطاء » وهذ نصّ ما جاء في ص 56 من الكتاب : وهل كان يدور في خلدك - لولا بركات النهضة الحديثة - إنّ المؤتمر الاسلامي المنعقد بالقدس . يتشرف باجتماعه في المسجد الأقصى بالصلاة خلف المجتهد الكبير السيد محمد آل كاشف الغطاء ؛ بل هل كان يدور في خلدك ان كتابه « الدعوة الاسلامية » يتلقّفه علماء السنة قبل علماء الشيعة ويستوحون أهدافه العليا الكريمة الخ وبعد عودته من القدس عرفت شخصيته في البلاد الاسلامية وغيرها بشكل خاص ؛ واخذ البريد يحمل اليه كتبا من الأقطار البعيدة والقريبة تشتمل على مسائل غامضة ومطالب عويصة في الفلسفة واسرار التشريع ، كل ذلك بالإضافة إلى الاستفتاءات الفقهية من الفروع والأصول فكان يقوم بذلك بمفرده ، ولم تشغله هذه الأمور ولا مرجعيته ولا تدريسه عن التأليف في المواضيع المهمة اللازمة في بناء صرح الاسلام وهيكله المقدس . وقد سمت مداركه ونفذ فكره إلى اعماق الحقائق واسرار العلوم والفضائل ، حتى تجلى ذلك في نفحات ألفاظه ورشحات أقلامه . اما هو في خصوص الخطب والأدب والبلاغة والفصاحة فسحبان وائل ، حيث توسع في ذلك وضرب بسهم وافر منه ولا أغالي إذا قلت إنه اخطب خطباء الشيعة . وقد سجل الكثير من خطبه في مختلف المواضيع وشتى
--> ( 1 ) هذا الكتاب من خيرة ما اخرجه هذا العصر ، أهداه إلي مؤلفاه فتصفحته درسا ونظرا فاعجبنى للغاية كما ظهر لي جليا ان مؤلفيه الفاضلين من خير من يدعو إلى الاتحاد والألفة ، فقد بحثا موضوع الاسلام بحثا علميا وعرفا كلا من الشيعة والسنة وبينا معتقداتهما وان الفرق بينهما فرعي صغروي لا يستدعي عداء وتفرقة ، ثم عقدا في ص 99 فصلا خاصا للرافضة فوفيا الموضوع حقه وأثبتا انهما لا من هؤلاء ولا من هؤلاء ، ولا ما بعض الكتبة الذين تخبطوا في معرفتهم كما أشارا إلى بعض القدماء ممن ظلم الواقع كالفيروزآبادي صاحب القاموس وغيره ، وفي نظري ان هذا النحو من البحث العلمي خير علاج لهذا الداء الذي سلطه المتغرضون على جسم الاسلام واشكر عن الاسلام بدوري هذين الغيور بن علي الدين ، راجيا من اللّه ان يحفظهما ويوفقهما إلى اخراج بقية اجزاء الكتاب وسائر الخدمات الدينية ، فهذه لعمر الحق أكبر خدمة للأجيال الطالعة التي سعى الكثيرون لإضاعة الطريق عليها ، ويا حبذا لو قرأ هذا الكتاب بعض أرباب الأقلام المعاصرين ووقفوا على ما أودع فيه ( ولعل اللّه يحدث بعد ذلك امرا )